الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

155

فقه الحج

المشعر فقد فاته الحج « 1 » . وكأنه أراد الجواب عما افاده صاحب الجواهر فإنه قال بعد ما ذكر ما استدل به للمشهور : وعلى كل حال فلا يعارض ذلك بعموم الصحيح « إذا فاتك المزدلفة فقد فاتك الحج » « 2 » وبالمرسل « الوقوف بالمشعر فريضة والوقوف بعرفات سنة » « 3 » وبمفهوم جملة من النصوص من أدرك جمعا اما مطلقا أو قبل زوال الشمس فقد أدرك الحج ضرورة تخصيص ذلك كله بغير الجاهل الّذي وقف اختياري عرفة الملحق به الناسي والمضطر بعدم القول بالفصل واحتمال إرادة الجهل بالحكم بل هو الظاهر ولا ريب في أولوية الناسي منه خصوصا بعد ملاحظة ما عرفت من الشهرة العظيمة أو عدم الخلاف المحقق نقلا ان لم يكن تحصيلا الخ « 4 » . وحاصل استدلال صاحب الجواهر ان التعارض بين ما يدل على الاجتراء بالاختيارى من عرفة خاصة وما يدل على فوت الحج بفوت المزدلفة يكون من تعارض الخاص مع العام الّذي لا ريب تخصيص العام فيه بالخاص فيخصص مثل قوله عليه السّلام « إذا فاتك المزدلفة » بغير الجاهل . والجواب عن ذلك : ان قوله إذا فاتك المزدلفة أو من أدرك جمعا ظاهر في غير العامد والعالم فلا يرتفع التعارض بين الطائفتين لعدم امكان تخصيص ( إذا فاتك ) الظاهر في غير العامد بالعامد اللهم الا ان يقال : ان غير العامد أيضا له فردان من فاته المزدلفة وعرفة معا ومن فاته المزدلفة دون الّذي اتى بوقوف عرفة ولكن هذا خلاف الظاهر لظهور قوله عليه السّلام « إذا فاتك المزدلفة » في أن فوتها تمام الموضوع لفوت

--> ( 1 ) - المعتمد : 5 / 184 . ( 2 ) - وسائل الشيعة : ب 25 من أبواب الوقوف بالمشعر ح 1 . ( 3 ) - وسائل الشيعة : ب 19 من أبواب احرام الحج ح 14 . ( 4 ) - جواهر الكلام : 19 / 40 .